حيدر حب الله
204
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
11 - طريقته في عرض الأخبار لعلّ من الواضحات أنّ الصدوق في تأليفه للفقيه لم يشأ جعله كتاباً حديثياً صرفاً ، وإنما أراد به أن يكون كتاب فقه يعتمد الأخبار ، وهذا ما سوّغ له أن لا يتقيّد بالنص الحرفي للخبر في موارد كثيرة في الفقيه ، فربما زاد على متن الخبر توضيحاً منه وتبييناً ، وربما نقص منه لأجل الاختصار والاكتفاء بما دل من الخبر على الحكم الفقهيّ المراد ، وهذه الحقيقة واقعة . ومن هنا ، فكتاب الفقيه لا يمكن عدّه أصلًا لمعرفة مصطلح ( المزيد ) في علم الحديث الشريف ، لعدم التقيّد بالنص في موارد كثيرة في الفقيه ، واشتماله على المزيد في نفسه . ولقد نبّه التقي المجلسي في شرحه على الفقيه المسمى بروضة المتقين على هذه الظاهرة وتابع جميع الزيادات الحاصلة على المتون من المؤلّف نفسه كما بيّن مواضع الاختصار كلّها وكانت عدّته في ذلك كتاب الكافي الذي تقيّد فيه مؤلّفه بإيراد النص كاملًا من دون أدنى زيادة أو نقصان . وقد عارض السيد الخوئي هذا القول واعتبر أنّه لا دليل على الإدراج من قبل الصدوق هنا ، فلعلّ الخبر وصله بهذه الطريقة التي فيها زيادة أو نقص . 12 - طريقته في تصنيف الفقيه صنّف الصدوق كتابه على الأبواب الفقهية ابتداءً من الطهارة وانتهاءً بالمواريث ، وقد قيل بأنّ مجموع أبواب الفقيه بلغ ( 666 ) باباً موزعة على أربعة أجزاء ، وفي الأول ( 87 ) باباً ، وفي الثاني ( 228 ) باباً ، وفي الثالث ( 78 ) باباً ، وفي الرابع ( 173 ) باباً ، ولم يتفق هذا التفصيل مع الإجمال الذي ذكروه ، إذ حاصل